الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
503
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه ( 1 ) ، بإسناده عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى ) 7 : 172 ؟ قال : ثبتت المعرفة ونسوا الوقت وسيذكرونه يوما ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه . وفيه ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللَّه ، قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : ( فطرة اللَّه التي فطر الناس عليها ) 30 : 30 قال : فطرهم على التوحيد عند الميثاق ، وعلى معرفته أنّه ربّهم ، قلت : وخاطبوه ، قال : فطأطأ رأسه ، ثمّ قال : لولا ذلك لم يعلموا من ربّهم ولا من رازقهم . وفيه ( 2 ) ، عن الكافي بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال له رجل : كيف سمّيت الجمعة جمعة ؟ قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ جمع فيها خلقه لولاية محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ووصيّه في الميثاق فسماه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه . وفيه ، عن تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلاة الغدير المسند إلى الصادق عليه السّلام : ومننت علينا بشهادة الإخلاص لك بموالاة أوليائك الهداة المهديّين من بعد النذير المنذر والسراج المنير ، وأكملت الدين بموالاتهم والبراءة من عدوّهم ، وأتمت علينا النعمة ، التي جدّدت لنا عهدك ، وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منّا في مبدأ خلقك ، وجعلتنا من أهل الإجابة ، وذكرتنا العهد والميثاق ولم تنسنا ذكرك فإنّك قلت : ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى ) 7 : 172 . شهدنا بمنّك ولطفك بأنّك أنت اللَّه لا إله إلا أنت ربّنا ، ومحمّد عبدك ورسولك نبيّنا ، وعليّ أمير المؤمنين والحجّة العظمى وآيتك الكبرى والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ، الدعاء .
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 2 ص 96 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 2 ص 97 . .